متابعة
Follow
مشاركة
Sharing
» الرئيسية
» صحف سعودية
» صحف عربية (Ar)
» تحويل التاريخ
» صحف مصرية
» صحف أجنبية (En)
» احسب عمرك
» أدعية عظيمة
» مواقع رياضة Sport
» أذكار الصـبـاح
دليل صح .. s77.com
» روابط FreeGame
دليل صح .. s77.com
» تويتر Twitter
دليل صح .. s77.com
» ثقافة جنسية Sex
» أذكار الـمسـاء
» السيرة النبـوية
» جافا JavaApp
» روابط ShortURLs
» ثقافة إسلامية
دليل صح .. s77.com
» ثقافة طـبية
دليل صح .. s77.com
» برامج FreeSoft
دليل صح .. s77.com
» للتواصل Contact
الحافظ

د. أمين بن عبدالله الشقاوي

روى البخاري ومسلم في صحيحيهما من حديث أبي هريرة- رضي الله عنه - أن النبي-صلى الله عليه وسلم- قال: "إِنَّ لِلَّهِ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ اسْمًا مِائَةً إِلَّا وَاحِدًا مَنْ أَحْصَاهَا دَخَلَ الْجَنَّةَ" [1]

ومن أسماء الله الحسنى التي وردت في الكتاب العزيز (الحفيظ والحافظ)،
وقال تعالى: إِنَّ رَبِّي عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَفِيظٌ {57} (سورة هود).
وقال تعالى: وَرَبُّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَفِيظٌ {21}  (سورة سبأ).

وأما الحافظ فقد ورد في
قوله تعالى: فَاللَّهُ خَيْرٌ حَافِظًا وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ {64} (سورة يوسف).
وقال تعالى: إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ {9} (سورة الحجر).

قال الخطابي: هو الحافظ يحفظ السماوات والأرض وما فيهما لتبقى مدة بقائها فلا تزول ولا تَندَثِرُ،
كقوله تعالى: وَلَا يَئُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ {255} (سورة البقرة).
وقال تعالى: وَحِفْظًا مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ مَارِدٍ {7} (سورة الصافات).
وقال تعالى: إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ أَنْ تَزُولَا وَلَئِنْ زَالَتَا إِنْ أَمْسَكَهُمَا مِنْ أَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا {41} (سورة فاطر).
وهو - سبحانه - يحفظ عبده من المهالك ومن مصارع السوء كقوله تعالى: لَهُ مُعَقِّبَاتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ {11} (سورة الرعد).
أي بأمره، ويحفظ على الخلق أعمارهم ويُحصي عليهم أقوالهم ويحفظ أولياءه فيعصمهم عن مُواقَعَةِ الذنوب ويحرسهم من مكائد الشيطان ليسلموا من فتنته وشرِّه.[2]

ومن آثار الإيمان بهذين الاسمين العظيمين:
أولًا:-
أن الحافظ لهذه السماوات السبع والأرضين وما فيها هو الله
وحده لا شريك له، وهو - سبحانه - يحفظ السماء أن تقع على الأرض، قال تعالى: وَجَعَلْنَا السَّمَاءَ سَقْفًا مَحْفُوظًا وَهُمْ عَنْ آَيَاتِهَا مُعْرِضُونَ {32} (سورة 99). الأنبياء: 32.
وقال  سبحانه : وَيُمْسِكُ السَّمَاءَ أَنْ تَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ إِلَّا بِإِذْنِهِ {65} (سورة 99).الحج: 65.

ثانيًا:-
أن الله سبحانه يحفظ أعمال عباده فلا يضيع منها شيئًا
ويوافيهم بها يوم الحساب،
وفي الحديث القدسي: "يَا عِبَادِي إِنَّمَا هِيَ أَعْمَالُكُمْ أُحْصِيهَا لَكُمْ ثُمَّ أُوَفِّيكُمْ إِيَّاهَا"[3]
وقال تعالى: وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ كِتَابًا {29} (سورة 99).النبأ: 29.

وقد وَكَّلَ بهذه الأعمال حَفَظَةً كِرامًا من الملائكة، قال تعالى: وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ {10} كِرَامًا كَاتِبِينَ {11} يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ {12} (سورة الانفطار).

ولا يسقط من الصحف شيئًا ولو صغر، قال تعالى: وَيَقُولُونَ يَا وَيْلَتَنَا مَالِ هَذَا الْكِتَابِ لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصَاهَا {49} (سورة الكهف).

ثالثًا:-
أن الله تعالى هو الذي يحفظ العبد من الشرور والآفات

ويحفظه من عقابه وعذابه إن هو حفظ حدود الله واجتنب محارمه، قال تعالى: فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللَّهُ {34} (سورة النساء).
فبحفظهن لدين الله، ولحفظهن بالغيب حقوق أزواجهن من عرض، أو مال، أو ولد، أو غير ذلك حفظهن الله، روى الترمذي في سننه من حديث عبدالله بن عباس - رضي الله عنهما - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "احْفَظِ اللَّهَ يَحْفَظْكَ، احْفَظِ اللَّهَ تَجِدْهُ تُجَاهَكَ". [4]

رابعًا: مدح الله - سبحانه - الذين يحفظون حقوقه وحدوده،
فقال بعدما ذكر بعضًا من صفاتهم: ﴿ وَالْحَافِظُونَ لِحُدُودِ اللَّهِ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ {112} (سورة التوبة).
وقال تعالى: هَذَا مَا تُوعَدُونَ لِكُلِّ أَوَّابٍ حَفِيظٍ {32} مَنْ خَشِيَ الرَّحْمَنَ بِالْغَيْبِ وَجَاءَ بِقَلْبٍ مُنِيبٍ {33} (سورة ق).

ومما يلزم المؤمن حفظه رأسه، وبطنه، وحفظ الرأس يدخل فيه حفظ السمع، والبصر، واللسان، من المحرمات، وحفظ البطن يتضمن حفظ القلب عن الإصرار على مُحَرَّمٍ، قال الله تعالى: وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي أَنْفُسِكُمْ فَاحْذَرُوهُ {235} (سورة البقرة).
وقد جمع الله ذلك كله في قوله: وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا {36} (سورة الإسراء ).
ويدخل في حفظ البطن حفظه من إدخال الحرام إليه من المأكولات والمشروبات.

ومما يجب حفظه من المَنهِيَّاتِ حفظ اللسان والفرج، قال تعالى: وَالْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحَافِظَاتِ {35} (سورة الأحزاب).
روى الإمام أحمد في مسنده من حديث أبي موسى الأشعري- رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم- قال: "مَنْ حَفِظَ مَا بَيْنَ فَقْمَيهِ وَفَرْجَهُ دَخَلَ الْجَنَّةَ".[5]

خامسًا:-
أن من أعظم ما يجب على المسلم حفظه من حقوق الله (التوحيد)

فإن من حفظ هذا الحق حفظه الله يوم القيامة وأَمَّنَهُ من عذابه،
قال تعالى: الَّذِينَ آَمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولَئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ {82} (سورة الأنعام).

روى البخاري ومسلم في صحيحيهما من حديث معاذ- رضي الله عنه - أن النبي-صلى الله عليه وسلم- قال لمعاذ: "هَلْ تَدْرِي حَقَّ اللَّهِ عَلَى عِبَادِهِ؟ وَمَا حَقُّ الْعِبَادِ عَلَى اللَّهِ؟"، قُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: "فَإِنَّ حَقَّ اللَّهِ عَلى الْعِبَادِ أَنْ يَعْبُدُوهُ وَلَا يُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا، وَحَقَّ الْعِبَادِ عَلَى اللَّهِ أَنْ لَا يُعَذِّبَ مَنْ لَا يُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا"، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَفَلَا أُبَشِّرُ بِهِ النَّاسَ؟ قَالَ: "لَا تُبَشِّرْهُمْ فَيَتَّكِلُوا".

وبالجملة فإن المؤمن مأمور بحفظ دينه أجمع، وكلما كان المؤمن لدينه أحفظ كان حفظ الله له أعظم، قال تعالى: يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَوْفُوا بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ وَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ {40} (سورة البقرة).[6]

سادسًا:-
أن المحفوظ هو ما حفظه الله  سبحانه وتعالى  وشاء له أن يُحفظ،

وأما من شاء الله أن يضيع أو يتغير فإنه ضائع لا محالة، وقد تَكَفَّلَ الله بحفظ كتابه العزيز من التغيير، والتبديل إلى يوم القيامة،
قال تعالى: إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ {9} (سورة الحجر). [7]

والحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.

-------------------------------------------

[1] برقم 2736؛ وصحيح مسلم برقم 2677.
[2] شأن الدعاء ص67-68.
[3] جزء من حديث في صحيح مسلم برقم 2577.
[4] برقم 2516، وقال الترمذي هذا حديث حسن صحيح.
[5] (32/330)برقم 19559 وقال محققو المسند صحيح لغيره.
[6] برقم 2856؛ وصحيح مسلم برقم 30.
[7] انظر المنهج الأسمى في شرح أسماء الله الحسنى للنجدي (1/339-354).

أسماء الله الحسنى
دليل صح .. s77.com
جميع الحقوق ( غير ) محفوظة 2003 - 2015 © موقع صح

(Un) Copyright 2003 - 2015

لمراسلة صح .. To Contact Us
للتواصل Contact Us